كلهم منسي: محمد رشاد.. شهيد بكت عليه السماء – مصر[جريدة مصر 7]

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

[جريدة مصر 7]

الشهيد البطل الجندى محمد المعتز رشاد بطل من طراز فريد، فهو ابن عميد بالقوات المسلحة، ودارس للإعلام، اختار أن يكون على «خط النار» فى رفح.

أخفى «محمد» عن والده فور التحاقه بالخدمة فى الجيش الثانى الميدانى أنه فى رفح، وأخبره بأنه ضمن قوات تأمين قناة السويس، رغبة منه، فى حماية مصر من المخططات التى تستهدفها.

«الشهيد»، كان مميزاً، وصاحب عقلية تستوعب سريعاً، لديه ذهن حاضر، وأداء سريع، مكنه من تصَّدر الكثير من المداهمات وعمليات التمشيط، وكان له دور بارز فى حماية زملائه من غدر العناصر التكفيرية، وقتل منهم الكثير، ليتم رفع تقارير ببطولاته، حتى كرّمه الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى وقت خدمته، نظراً للأعمال الجليلة التى قدمها للوطن.

«التكريم» غرس فى الشهيد الرغبة فى الإنجاز أكثر، والإسهام بفاعلية فى تطهير رفح من العناصر الإرهابية، وكان يحتل مكانه المفضل فوق برج الدبابة، ممسكاً بالرشاش المتعدد، للقضاء على الإرهابيين.

«محمد»، أثناء خروجه فى إحدى المداهمات، زرعت عناصر إرهابية لغماً مضاداً للدبابات، فانفجر ورفع دبابته من على الأرض، واشتعلت النيران فيها وأصيب إصابة بالغة، ومن رحمة الله أن المطر سقط من السماء فأطفأ النيران، وتم نقله إلى مستشفى العريش العسكرى، وبعد إجراء الإسعافات الأولية تم نقله إلى «المعادى العسكرى».

ومن عجائب القدر أن قائد الفريق الجراحى الذى استُدعى للإنقاذ كان والده العميد طبيب المعتز رشاد، ووقعت عينه على فلذة كبده وهو يحتضر، وكأن القدر اختار أن ينظر لابنه «نظرة الوداع» وهو ينال شرف الشهادة بين يدى أبيه.

وبعد استشهاده، سلم زملاؤه دفتر مذكراته لوالده، اعتذر فيه عن عدم إخباره بأنه يخدم فى سيناء، داعياً الله أن يكتب له الشهادة وهو يقاتل فى سبيله.

وقام الرئيس عبدالفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتكريم «البطل أبوالبطل»، كما وصفته إدارة الشئون المعنوية عام 2017.

[جريدة مصر 7]

‫0 تعليق

اترك تعليقاً